الملا نظر علي الطالقاني

62

مناط الأحكام

فلا يجب اطاعتهم وامر اللّه بطاعتهم في ذلك قبيح بل وكذا المباح فان امرهم عبث وامر اللّه بإطاعة امرهم كذلك تعالى اللّه عن ذلك فما ظنك لو أمروا بالعبث واللغو واللهو الغير الحرام مثل ما مر ومثل امرهم بأكل شيء أو شربه تشهّيا ومزاحا وهزلا وكذلك اشتراط ما مرّ بل يمكن استفادة ذلك من كلمة المسلمون عند شروطهم لما سمعت ان تعليق حكم على وصف مشعر بعلية مبدئه اى من حيث إنه مسلم عاقل مع أنه لا ريب ان المتبادر هو الشروط المتداولة بين العقلاء فراجع ما سئل وذكر في الاخبار المتفرقة في الأبواب من الشروط وان أبيت الّا عموم كلمة عند شروطهم كفاك البرهان البديهي المذكور في تخصيصه نعم لو اتفق في مورد عروض مصلحة لما يرى عبثا كما إذا امر من مر بحركات لغوية ليعدّ المأمور مجنونا ليتخلص عن القتل أو عن تبعية الجائر وكذا لو اشترطت فالأوامر والعمومات بوجوبها جارية وكذا لو امر بترك الندب وفعل المكروه لمصلحة عارضة فان قلت إذا امر من مرّ بشيء مما مر أو اشترط به ولم يعلم عروض المصلحة فهل الأصل الوجوب الّا ما علم خلافه أو الأصل عدم الوجوب وكونه لغوا الا ما علم مصلحته قلت الأصل ظاهرا عدم الوجوب لان الأصل عدم عروض المصلحة لان ما نحن فيه نظير الكذب إذا احتمل انه من المستثنيات ونظير الغيبة وأمثال ذلك وهو العالم نعم لو شك في شيء انه لغو وعبث أو ليس كذلك فالعمومات الملزمة بحالها فافهم وتأمل واشكر والحمد للّه على نواله والهامه نهر ان من المسلّمات عند العلماء قدس سرهم بطلان العقود والايقاعات بالتعليق الا ما خرج وهو النذر واخواه والتدبير ومرادهم من التعليق المبطل شيئان أحدهما ما يوجب الترديد مثل بعت هذا ان رضى أبى أو ان رضى أبى بعت فان معناه بعت على تقدير رضاه وما بعت على تقدير عدم رضاه فان سألت البائع وقلت هل بعت كتابك مثلا لقال في الجواب أجريت العقد ولكن لا ادرى هل صار مبيعا أو لا لعدم علمي برضاء الأب وانما اعلم أنه صار مبيعا لو رضى وليس مبيعا لو لم يرض ولذا قالوا وهو الحق لو علم بحصول المعلق عليه صح وهو في الحقيقة استثناء منقطع إذ ليس فيه تعليق حقيقة